فهرس الكتاب
ثواب صلاة الحاجة
عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه: أن أعمى أتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يكشف لي عن بصري قال: أو أدَعُكَ قال: يا رسول الله! إنه قد شق علي ذهاب بصري قال:"فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل:"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد! إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري، اللهم شفِّعه فيَّ وشفعني في نفسي"."
فرجع وقد كشف الله عن بصره. [1]
وفي رواية عن الترمذي:"فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يدعو بهذا الدعاء".
قوله:"اللهم شَفِّعه فيَّ"قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: بالتشديد أي: أقبل شفاعته، أي: دعاءه في حقي.
وقوله:"وشفعني"أي: اقبل دعائي:"في نفسي"أي: في أن تعافيني، وفي رواية لأحمد وغيره:"وشفعني فيه"أي: في النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: أقبل دعائي في أن تقبل دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيّ.
هذا هو المعنى الذي يدل عليه السياق والسياق وخلاصته أن الأعمى توسل بدعائه - صلى الله عليه وسلم - وليس بذاته أو جاهه وتفصيل هذا راجعه في كتابي،"التوسل أنواعه وأحكامه".أهـ. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له، فهذا جائز في حياته لا بعد مماته، لأنه بعد مماته متعذر. أ. هـ. [3] "
(1) رواه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح غريب"والنسائي واللفظ له، وابن ماجة وابن خزيمة في"صحيحه"والحاكم وقال:"صحيح على شرط البخاري ومسلم"وليس عند الترمذي:"ثم صلي ركعتين"صححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (681) .
(2) صحيح الترغيب (1/ 428) .
(3) مجموع فتاوى ورسائل (2/ 345) .