الصفحة 66 من 219

صلاة الاستسقاء

قال تعالى: {وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يُرسل السماء عليكم مدرارًا} . [1]

عن جابر بن عبد الله قال: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بواكٍ فقال:"اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا نافعًا غير ضار عاجلًا غير آجل"فأطبقت عليهم السماء. [2]

مريعًا: أي هنيئًا خصبًا.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: شكا الناس إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قحوط المطر فأمر بمنبر فيوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال:"إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله سبحانه وتعالى أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم".

ثم قال:"الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغًا إلى حين".ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس فنزل فصلى ركعتين فأنشأ الله عز وجل سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى فلم

(1) سورة نوح (10 - 11) .

(2) أخرجه أبو داود برقم (1169) والحاكم (1/ 327) ، صحيح أبي داود، تمام المنة (ص265) الكلم (151) المشكاة (507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت