الصفحة 67 من 219

يأت مسجده حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكَنِّ ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه وقال:"أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله". [1]

الكَنِّ: ما يردُ الحر والبرد من المساكن والأبنية.

وعن أنس قال: دخل رجل المسجد يوم جمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب الناس فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يُغيثُها فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا". قال أنس: والله ما نرى في السماء من سحابٍ ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال:"اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر". قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس". [2] "

الظراب: جمع ظرب وهي الروابي الصغار.

اللهم أغثنا: أي أنزل المطر.

قزعة: هي بفتح القاف والزاي وهي: القطعة من السحاب

سلع: بفتح السين المهملة وسكون اللام وهو جبل بقرب المدينة.

"ما رأينا الشمس سبتًا": بسين مهملة ثم باء موحدة ثم مثناة فوق أي: قطعة من الزمان وأصل السبت: القطع.

(1) أخرجه أبو داود برقم (1173) والحاكم (1/ 328) ، المشكاة (1508) والإرواء (668) الكلم (152) التوسل (ص 58) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء برقم (1013، 1014، 1017، 1019) وأخرجه مسلم في كتاب صلاة الاستسقاء برقم (2075) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت