الصفحة 76 من 219

وعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن". [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدهُ كلها فأصبح نشيطًا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان". [2]

"قافية الرأس": آخره، ومنه سمي آخر بيت الشعر القافية.

"فأصبح نشيطًا طيب النفس"معناه: لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك له في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه.

وعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: أول ما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أنجفل الناس إليه فكنت فيمن جاءه فلما تأملت وجهه واستثبته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أنه قال:"أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام". [3]

"انجفل الناس": بالجيم أي ذهبوا إليه بأجمعهم مسرعين.

(1) رواه الترمذي واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح غريب) وابن خزيمة في"صحيحه"وصححه الألباني الترغيب (622) .

(2) أخرجه البخاري في بدء الخلق برقم (3269) ومسلم في صلاة المسافرين برقم (1816)

(3) رواه ابن ماجة والترمذي وقال:"حديث حسن صحيح"والحاكم فقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم، وصححه الألباني في الترغيب برقم (610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت