الصفحة 78 من 219

يقرآ القرآن فيقوم الليلَ وعنده رجل إلى جنبه لا يعلم القرآن فهو يحسده على قيامه، أو على ما علَّمه الله عز وجل القرآن، فيقول: لو علَّمني الله مثل هذا لقمت مثل ما يقوم". [1] "

"الحسد"يطلق ويراد به تمني زوال النعمة عن المحمود وهذا حرام بالإتفاق، ويطلق ويراد به الغبطة وهو تمني حالة كحالة المغبط من غير تمني زوالها عنه وهو المراد في الحديث وفي نظائره فإن كانت الحالة التي عليها

المغبط محمودة فهو تمنِ محمود، وإن كانت مذمومة فهو تمن مذموم يأثم عليه المتمني.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار". [2]

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي - أو دعا- استجيب له، فإنْ توضأ ثم صلى قبلت صلاتُه". [3]

ثواب من نام عن ورده فقضاه

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتبَ له كأنما قرأه من الليل". [4]

(1) رواه الطبراني في"الكبير"وفي سنده لين، وحسنه الألباني في الترغيب (628) .

(2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (815) ، وغيره.

(3) رواه البخاري في كتاب التهجد برقم (1154) .

(4) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت