فهرس الكتاب
وروى الطبراني وغيره، عن قزعة قال:"أردت الخروج إلى الطور، فسألت ابن عمر فقال:"أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى"، ودع عنك الطور، فلا تأته". [1] "
هذا ونجد ممن يذهب للحج أو للعمرة يقصد المسجد النبوي لزيارته، فنقول هذا لا بأس به علمًا أن المسجد ليس له علاقة بمناسك الحج والعمرة، ولكن الناس تقطع المسافات الكبيرة لأداء فريضة الحج أو العمرة فيغتنمون الفرصة لزيارة المسجد النبوي وهذا لا بأس به، ولكن نجد ممن يقصد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا محرم في الشرع، حيث لا يشرع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لأي قبر كان للنهي المتقدم عن شد الرحال لأي مكان غير المساجد الثلاثة.
وكذلك ثبت النهي عن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتكم قبورا و لا تجعلوا قبري عيدا و صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". [2]
أما لو سافر المسلم إلى المسجد النبوي وصلى فيه للأجر العظيم، ثم زار بعض الأماكن كقبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو مسجد قباء، أو شهداء أحد، أو البقيع أو غير ذلك فهذا لا بأس به
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لو سافر إلى المسجد النبوي، ثم ذهب منه إلى قباء، فهذا يستحب، كما يستحب زيارة قبور البقيع، وشهداء أحد".اهـ. [3]
وتروى أحاديث غير ثابتة ولا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بينه علماؤنا الأجلاء، منها:
(1) أحكام الجنائز للشيخ الألباني رحمه الله تعالى (ص226) .
(2) صحيح الجامع حديث رقم (7226) .
(3) مجموع الفتاوى (27/ 22) .