الصفحة 92 من 219

وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحاح. [1]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الجمعة: أي الصلاة التي تجمع الخلق، وذلك أن المسلمين لهم اجتماعات متعددة، اجتماعات حي في الصلوات الخمس في مسجد الحي، واجتماعات بلد في الجمعة والعيدين، واجتماعات أقطار في الحج بمكة، هذه اجتماعات المسلمين صغرى وكبرى ومتوسطة، كل هذا شرعه الله من أجل توطيد أواصر الألفة والمحبة بين المسلمين. اهـ [2]

حكمها

وهي واجبة على كل مسلم، وتلزم كل ذكر حر مكلف مسلم مقيم، ولا تَجب على المسافر، ولا على المرأة، ولا العبد.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: وقد أمر الله المؤمنين بالاجتماع لعبادته يوم الجمعة فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } . [3] أي اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها، وليس المراد بالسعي ههنا المشي السريع وإنما هو الاهتمام بها كقوله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) } [4] ا. هـ. [5]

(1) تفسير ابن كثير (4/ 366) .

(2) الشرح الممتع (2/ 281) .

(3) سورة الجمعة.

(4) سورة الاسراء.

(5) تفسير ابن كثير (4/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت