الصفحة 93 من 219

وقال شيخ الإسلام: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، فدل على أن النداء يوجب السعي إلى الجمعة وحينئذ يتضيق وقته فلا يجوز أن يشتغل عنه ببيع ولا غيره، فإذا سعى إليها قبل النداء فقد سابق إلى الخيرات وسعى قبل ... تضيق الوقت، فهل يقول عاقل إن عليه أن يرجع إلى بيته ليسعى عند النداء. [1]

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:"فشروط صحة الجمعة ما يتوقف عليها صحة الجمعة، أي: إذا فقد واحد من الشروط لم تصح الجمعة"اهـ. [2]

وصلاة الجمعة ركعتان، يُسن أن يقرأ في الأولى بـ: {الجُمُعَةِ} ، وفي الثانية بـ: {المُنَافقين} . وأقل السُّنَّة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ستٌّ.

تعظيم يوم الجمعة

اختص الله سبحانه وتعالى يوم الجمعة بخصائص كثيرة، وفضائل جليلة.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعظيمُ هذا اليوم وتشريفُه، وتخصيصُه بعبادات يختص بها عن غيره، وقد اختلف العلماء: هل هو أفضل، أم يومُ عرفة؟ على قولين هما وجهان لأصحاب الشافعي. وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في فجره بسورتي {ألم تنزيل} و {هل أتى على الإنسان} . ويظن كثير ممن لا علم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة، ويسمونها سجدة الجمعة. [3]

• الفوائد:

قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخَ الإسلام ابن تيمية يقول: إنما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان

(1) مجموع الفتاوى (21/ 375) .

(2) الشرح الممتع (2/ 295) .

(3) أخرج مسلم وغيره في الجمعة برقم (879) باب (17) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة {ألم تنزيل السجدة} و {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت