الصفحة 94 من 219

ويكون في يَومِها، فانهما اشتملتا على خلق آدم، وعلى ذِكر المعاد وحشر العباد، وذلك يكون يومَ الجمعة.

وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكيرٌ للأمة بما كان فيه ويكون، والسجدة جاءت تبعًا ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيثُ اتفقت0 فهذه خاصة من خواص يوم الجمعة0

الخاصية الثانية: استحبابُ كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وفي ليلته لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أكثِروا مِنَ الصلاة عليّ يوم الجُمُعة وليلة الجمعة". [1]

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيدُ الأنام، ويوم الجمعة سيدُ الأيام، فللصلاةِ عليه في هذا اليوم مزيةٌ ليست لغيره.

الخاصة الثالثة: صلاةُ الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، وهي أعظمُ من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاونًا بها، طبع اللهُ على قلبه، وقربُ أهل الجنة يومَ القيامة، وسبقهم إلى الزيادة يومَ المزيد بحسب قربهم من الإمام يومَ الجمعة وتبكيرهم.

الخاصة الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها، وهو أمرٌ مؤكد جدًا، ووجوبه أقوى من وجوب الوتر. _ على قَولِ مَن أوجبَ الوتر _.

لحديث ابن عمر كما في"الصحيحين":"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل".

الخاصة الخامسة: التطيب فيه، وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع.

الخاصة السادسة: السواك فيه، وله مزية على السواك في غيره.

الخاصة السابعة: التبكير للصلاة.

(1) عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشرًا". السلسلة الصحيحة رقم (1407) وصحيح الجامع رقم (1209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت