الصفحة 95 من 219

الخاصة الثامنة: أن يشتغل بالصلاة، والذكر، والقراءة حتى يخرج الإمام.

الخاصة التاسعة: الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوبًا في اصح القولين، فإن تركه كان لاغيًا، ومن لغا، فلا جمعة له، وفي"المسند"مرفوعا:"والذي يقول لصاحبه: أنصت، فلا جمعة له". [1]

الخاصة العاشرة: قراءة سورة الكهف في يومها، فقد وَرَدَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، سطَعَ له نور من تحت قدمه إلى عنان السَّماء يضيء به يوم القيامة، وغُفر له ما بين الجمعتين". [2]

وذكر سعيد بن منصور أنّه من قول أبي سعيد الخدري وهو أشبه.

الحادية عشرة: أنه لا يكره فعل الصلاة فيه وقت الزوال عند الشافعي رحمه الله ومن وافقه، وهو اختيارُ شيخنا أبي العباس بن تيمية ولم يكن اعتمادُه على حديث ليث، عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كره الصلاة نِصف النهار إلا يومَ الجمعة. وقال:"إنَّ جَهَنَّمَ تُسَجَّرُ إلا يَوْمَ الُجُمَعة". [3]

(1) أخرجه أحمد في المسند (719/ 1) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة برقم (1051 (.

وأخرج البخاري في كتاب الجمعة برقم (394) ،ومسلم في كتاب الجمعة برقم (851) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت".

قوله: (لغوت) قيل: معناه خبت من الأجر، وقيل: تكلمت. وقيل: صارت جمعتك طهرًا.

وهذا الأخير هو الراجح، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حديث:"من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا"وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في صحيحه (3/ 55) .

و قوله: (فلا جمعة له) أي: ليس له الفضل الزائد للجمعة، لا أنه لا تصح صلاته، ولا يسقط عنه التكليف والله أعلم. قاله السندي.

(2) عن أبي سعيد الخدري قال:"من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق"صحيح الجامع رقم (6346) ، الإرواء (619) ..

(3) أخرجه أبو داود في الصلاة برقم (1083) . وضعفه العلامة الألباني في سنن أبي داود برقم (1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت