فهرس الكتاب
الثانية عشرة: قراءة سورة"الجمعة"و"المنافقين"، أو"سبح"و"الغاشية"في صلاة الجمعة، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهن في الجمعة، ذكره مسلم في"صحيحه" [1]
وفيه أيضا: أنه - صلى الله عليه وسلم -، كان يقرأ فيها بـ"الجُمُعة"و {هل آتاك حديث الغاشية} ثبت عنه ذلك كله. [2]
ولا يستحب أن يقرأ من كل سورة بعضها، أو يقرأ إحداهما في الركعتين، فإنه خلاف السنة، وجهّال الأئمة يداومون على ذلك.
الثالثة عشرة: أنه يوم عيد متكرر في الأسبوع، وقد روى أبو عبد الله بن ماجة في"سننه". [3]
من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبدُ فيها شيئا إلا أعطاه، ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك"
(1) في الجمعة (877) باب (16) ما يقرأ في صلاة الجمعة، من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان {هو ابن بلال} عن جعفر، عن أبن أبي نافع؛ قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة. وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة. فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة: إذا جاءك المنافقون. قال فأدركت أبا هريرة حين انصرف. فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما يوم الجمعة.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1124) والترمذي في الصلاة (519) وابن ماجة في الإقامة (1118) وابن حبان في"صحيحه" (2806) .
(2) والحديث أخرجه مسلم في الجمعة (878) في المصدر السابق من يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق، جميعا عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير بن إبراهيم بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ، في العيدين وفي الجمعة بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} .وفي الباب عن ابن عباس - رضي الله عنه - عند مسلم (879) .
(3) في إقامة الصلاة والسنة فيها (1084) باب (79) في فضل الجمعة وحسن إسناده الإمام البوصيري في"الزوائد"وأخرجه أحمد في مسنده (15548/ 5) بلفظ:"سيد الأيام يوم الجمعة ..."الحديث.