الصفحة 12 من 29

ويفصل شيخ الإسلام ذلك من خلال بيان مجال عمل المعروف فيقول:"من المعروف الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والصلوات الخمس في مواقيتها والصدقات المشروعة والصوم المشروع وحج بيت الله الحرام، وصدق الحديث، والوفاء بالعهود وأداء العهود إلى أهلها، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والتعاون على البر والتقوى. [1] "

أما العلامة السعدي فيقول: إن المعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه من العقائد الحسنة والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة، وهذا يشمل كل معروف حُسن شرعًا وعقلًا من حقوق الله تعالى وحقوق الآخرين، ويدخل فيه جميع الواجبات والمستحبات بل ويدخل فيه الخير كله. [2]

وكذلك فإن مجال عمل العرف واسع جدًا لأن كيانه قائم أصلًا على ما عرف بالشرع والعقل حسنه من الأقوال والأفعال حتى الأعراف الجارية بعد عهد الشارع طالما أنها لا تصطدم مع النصوص الشرعية ولا تنكرها الطباع السليمة.

وقد بين الفقهاء سعة مجال العرف، حتى إنه لا يوجد باب من أبواب الفقه إلا وللعرف فيه دخل فهو باب واسع جدًا في الفقه الإسلامي. [3]

رابعا: الجامع في الهدف:

(1) 1 - ... انظر: كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 15، 16) تحقيق د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديدة بيروت- ط. الأولى عام 1396هـ.

(2) 2 - ... انظر: تفسير السعدي المسمى بتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/ للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، المؤسسة السعيدية- الرياض (1/ 289، 406، 409، 411)

(3) 3 - ... انظر: العرف وأثره في الشريعة والقانون، د. أحمد المباركي (ص 201) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت