فهرس الكتاب
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وبعد:
فهذا ما يسره الله تعالى لي في بيان مكانة العرف في الدعوة الإسلامية، فإن كان صوابًا فهو فضل ربي علي، وإن كان خطأ فالله ورسوله بريئان، وأسال الله تعالى المغفرة ولا أقول إلا مقولة العبد الصالح في كتاب الله تعالى: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [1]
ولا أزعم أنني أتيت بالكمال والتمام فيه، ولكنه جهد المقل، وحسبي أنني بذلت جهدًا لاستخراج الرابطة بين العرف والدعوة إلى الله، ووضحت أهمية ذلك في البناء الدعوي، لكني أحب أن أشير في هذا المقام إلى أن الموضوع لا يزال يحتاج إلى بيان أوسع، خاصة فيما يتعلق بالضوابط العامة والخاصة، التي ينبغي مراعاتها في الأعراف السائدة إقرارًا، وإنكارًا، بمعنى أنه متى يجوز للداعية أن يقر الأعراف؟ ومتى يجوز له أن ينكر تلك الأعراف؟.
ذلك لأن العرف باب واسع في الحياة اليومية إضافة إلى أنه من الموروثات التي تعمقت جذورها في النفوس، فمواجهتها تحتاج إلى منهجية حكيمة، وقواعد مبنية على أصول سليمة ولا يأتي هذا إلا من خلال دراسة دقيقة تظهر ذلك.
هذا وقد تحصلت إلى نتائج مشمولة ببعض التوصيات كان أهمها ما يلي:
أولًا: إن بين العرف والدعوة أوجه جامعة أوجدت بينهما صلة وثيقة.
(1) 2 - ... سورة: هود الأية: 88.