فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 50

لقد أكدت تجربة التطور في ظل المنهج الوضعي الغربي بأن فصل الاقتصاد عن القيم والأخلاقيات ( العلمنة الاقتصادية ) أدى إلى تنامي أشكال الفساد الاقتصادي وتطور الأزمات الاقتصادية [1] ، وهذا ما جعل البعض يؤكد على أهمية الأخلاق في القضاء على الفساد"إلا أن ثمة آخرين ينازعون في تصنيف السلوك ذاته ويعتبرون ان صحة المجتمع الأخلاقية بصفة عامة هي القضية الأساسية فيما يتعلق بتعريف الفساد" [2] وبالتالي فالفساد يتناسب طردا مع الانحرافات والمنكرات الناتجة عن الأمراض المجتمعية الأخلاقية وهناك من حصر تعريفه في مجال محدود يشكل مصدر الفساد مثل التعريف الوارد في تقرير البنك الدولي بأنه:"إساءة استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص" [3] ، ولقد تزايد الاهتمام بظاهرة الفساد على المستوي العالمي بسبب تنامي خسائره لانه:"يفسد الحوافز ويقوض المؤسسات ويعيد توزيع الثروة والسلطة لصالح غير المستحقين، وعندما يقوض الفساد حقوق الملكية وحكم القانون وحوافز الاستثمار فان يشل التنمية الاقتصادية والسياسية" [4] .

(1) ? ... اتهم الرئيس الأمريكي الأسبق المضاربين بسوء الأخلاق لتسببهم في أزمات مالية في شرق آسيا وفي روسيا وأمريكا اللاتينية، ومع ذلك فان القانون لا يجرم ذلك السلوك رغم مضاعفاته الإقليمية والدولية، وذلك لان الفصل التعسفي للاقتصاد عن الأخلاق يؤدي إلى إهمال جوانب الفساد المرتبطة بتجاوز القيم والأخلاقيات الإنسانية.

(2) 15) ... مايكل جونستون،المسؤولون العموميون والمصالح الخاصة والديمقراطية المستدامة،في الفساد والاقتصاد العالمي،ترجمه محمد جمال امام،ط1 2000، ص 92

(3) 16) ... تقرير عن التنمية في العالم 1997، ص 112.

(4) 17) ... روبرت كليتجارد، استئصال شأفة الفساد، مجلة التمويل والتنمية، المجلد23 العدد 2/2000، ص2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت