فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 50

وأعيد الاعتبار لدور الفضائل والأخلاقيات في الحد من الفساد، وأهميتها في تحقيق الازدهار الاقتصادي وترسيخ عوامل الثقة وأسس القوة في المجتمع [1] ولاشك في ان الفساد الاقتصادي ليس ظاهرة جديدة،ولكن الاهتمام به في ظل تطور أشكال العولمة تزايد لتذليل الصعوبات أمام دوائر الأعمال خاصة في الاقتصاديات النامية [2] .

والحقيقة أن الفساد لا يرتبط بالسلطة العامة فحسب بل نعتقد بأنه أشمل من ذلك وأعقد وأعمق، فالانحراف والمنكرات المتعلقة باستخدام الثروات المتاحة في هذا الكون وطرق استغلالها والانتفاع بها، وأشكال وآليات توزيع الثروات والدخول وتكاليف التحولات المجتمعية والممارسات التي تنمي الاضطرابات الاجتماعية والثقافية وتهز الاستقرار الاجتماعي أمور كلها تعود في معظم الأحيان إلى سلوك الإفساد المرتبط بفصل الاقتصاد عن القيم والأخلاق وفصل الدين عن الدولة وعلمنة الحياة الإنسانية... الخ وكل ذلك ناتج عن ممارسات الإنسان السلبية، وفي ذلك يقول المولى عز وجل:

{ ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون } سورة الروم الآية 40. وبالتالي كانت مؤسسية الحسبة الأداة الأساسية لمحاربة السلوك الفاسد وما يرتبط به من منكرات.

(2) فحتى العقد الاخير من القرن العشرين كانت بعض الممارسات اللاخلاقية معترفا بها في المجال الاقتصادي وخاصة في العلاقات الاقتصادية الدولية،

فدفع الرشوة للمسؤولين الاجانب للحصول على الصفقات والاعمال يعتبر معاملة معترف بها تخصم تكاليفها من الدخل الخاضع للضريبة في معظم دول

الاتحاد الاوربي فحتى سنة 1999 لم يكن القانون يجرم دافع الرشوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت