والأعمال التي تتطلبها اقتصادات الانفتاح الليبرالي المتسرع ، الأمر الذي أضحى يهدد التركيب الوظائفي الأساسي بالمجتمع .
و لهذا فإن دور مؤسسة الحسبة سيكون هاما و حيويا في مراقبة هذه السوق
وإزالة أشكال الإجحاف و ألوان الاستغلال التي أصبحت تميزها و هذا سيؤدي حتما إلى إعادة الاعتبار لعنصر العمل في مقابل عنصر رأس المال الذي هيمنت طبقته على الحياة الاقتصادية و السياسية ، بإعادة النظر في ظروف العمل و شروطه و أوضاعه
وإعادة تقييم سلم الأجور و المكافئات ، و منع استغلال الأطفال و إلزام المعنيين من أسر قادرة و هيئات رسمية بضرورة التكفل بهم و رعايتهم و ضمان حقوقهم الأساسية [1] .
ومن المعلوم بأن الجوانب الاجتماعية للعمل والظروف المحيطة به أصبحت من العوائق الخارجية لدخول أسواق الدول المتقدمة حيث أصبحت تشترط احترام الدولة لحقوق الإنسان في مجال التشغيل والعمالة كمقدمة لتمكين منتجاتها من الدخول إلى الأسواق.
فقد عانت بعض الدول النامية من القيود على صادراتها النسيجية بسبب قيام صناعاتها على تشغيل الأطفال وإنعدام الظروف المناسبة للعمل وتزايد الاستغلال... ونعتقد بأن مؤسسة الحسبة يمكن أن تلعب دورا متكاملا مع مؤسسات الدولة الأخرى في تحرير الاقتصاد من المنكرات وأشكال الفساد المرتبطة بهذه الجوانب.
3-2- مراقبة و تنظيم السوق النقدية و المالية و توجيه المعاملات المرتبطة بها
(1) 30) ... للمزيد من التفصيلات يراجع كتاب: د . شرف بن علي الشريف ، الإجارة الواردة على عمل الإنسان دراسة مقارنة، دار الشرق، ط1، 1980