فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 50

ان هذه الوظيفة من أهم الوظائف التي تقوم بها الدولة لأنها تمثل الإطار القبلي لتثمين الجهود التغييرية وتفعيل الانطلاقة الصحيحة لعملية التنمية في الاقتصاديات الإسلامية، فكم من الجهود تبددت بسبب ضعف المؤسسات وإستشراد الفساد في أجهزتها وكم من المشاريع التي عطلت أو ألغيت ؟ وتحمل المجتمع من جراء ذلك تكاليف كبيرة نتيجة لتغيب القوانين وتجاوز الهيئات.

إن هذا الوضع يتطلب معالجة جدرية من خلال إيجاد المنظومة المؤسسية الكفؤة فينبغي:"للمصلحين في أنحاء العالم تطبيق هذا الدرس بإعادة تركيز الانتباه على القدرة المؤسسية والمهمة عاجلة... وان قدرة الدولة لها أهمية محورية في توفير إطار مؤسسي سليم للتنمية" [1]

كما أن الأمر المكمل للإطار المؤسسي هو توفير القوانين الملائمة التي تتميز بشفافيتها بحيث لا تفتح المجال للتفسير البيروقراطي، وإيجاد القواعد واللوائح المرنة والشفافة التي تصان في ظلها الملكيات الخاصة والعامة وتكفل في إطارها حرية النشاط الاقتصادي.

ونعتقد بأن من بين أهم المجالات الاحتسابية الجديدة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتعلق بالمنظومة المؤسسية والقانونية وإجراءاتها الميدانية للتقليص من مظاهر الفساد الكبير الذي يرتبط بادارة المؤسسات والتطبيق الانتقائي للقوانين.

سادسا: توجيه السلوك و ضبط الآداب و رعاية الحقوق الأساسية بالمجتمع

يمتد النشاط الاحتسابي الرقابي إلى الميادين التي تحسن حركية السلوك الإنساني الفردي و الجماعي وتضبط الآداب العامة بالمناطق الحضرية، و تحمي الحقوق الأساسية الفردية و الجماعية . الأمر الذي يجعلها تحافظ على الخصائص الحضارية و الثقافية المميزة للمجتمع حتى لا يفقد هويته، و يحافظ على نمطه الحياتي الخاص، ليكون بذلك عامل جذب و إستقطاب و تأثير في ميدان التعارف و التعاون

(1) 40) ... تقرير عن التنمية في العالم، 1997 ص41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت