فمهمة الحسبة الاجتماعية هو مراقبة الحياة الاجتماعية اليومية لتنمية السلوكات الإيجابية و منع المنكرات و الانحرافات السلبية، و بينت التجربة الحضارية لتطبيق هذه المؤسسة في الميدان الاجتماعي بأن المحتسب كان يشرف على:"أخلاق أفراد المجتمع، كما يحرص على توافر الأمانة و الأدب بينهم، و المخالفات المفروض أن يمنعها هي على وجه العموم ... خرق السلوك المستقيم ..." [1] .
فكثير من الأمور تستدعي سرعة الفصل وعدم إنتظار إجراءات القضاء أو تحقيقات الأمن حتى لا يعم الفساد و تنتشر الانحرافات، عن طريق جهاز رقابي فاعل
ومستقل يمارس الاحتساب في الميدان الاجتماعي .
2-رعاية الحقوق الأساسية بالمجتمع
يمتد النشاط الرقابي الإحتسابي في المجال الاجتماعي إلى رعاية الحقوق الأساسية ومن أهمها:
أ الحقوق المدنية والشخصية والحريات المتصلة بها وتشمل الحق في الحياة والحريات المتعلقة به والحق في الامن وحرمة المسكن وخصوصياته...
ب لحقوق والحريات الفكرية والمعنوية وتشمل حق التعبد وممارسة الشعائر وحرية الاعتقاد والحق في الاختلاف وحق التعلم وحق الدعوة وحرية التبليغ...
جـ- الحقوق والحريات الثقافية ومنها حق المجتمع في الحفاظ على خصوصية الثقافية الفردية والجماعية، وحقه في
تواصله الثقافي، وحق الفرد في المشاركة الثقافية وممارسة حرياته الثقافية في إطار مجاله الحضاري.
د- الحقوق والحريات الاقتصادية ومنها كفالة حق الفرد وحريته في مزاولة النشاط الاقتصادي في ظل الضوابط الشرعية عن طريق ضمان حقوق الملكية الخاصة والحريات المرتبطة بها مثل الحقوق المتعلقة بالاستغلال والاستعمال و التصرف، وكذا حقوق الاستثمار والإنتاج والاستهلاك والحريات المتعلقة بذلك، والحق في العمل والأجر المناسب والحماية من الأخطار...
(1) 42) ... سهام مصطفى أبو زيد، مرجع سابق ص= 187 .