6-خاصية وحدة العمل الرقابي عن طريق جهاز فعال يتولى توجيه و مراقبة حركية الأنشطة المجتمعية المتنوعة، خلافا للوضع القائم حاليا في الاقتصاديات الحديثة المتقدمة والنامية والإسلامية منها على الخصوص، حيث نلاحظ تفكك العمل الرقابي و عدم تكامله الأمر الذي كرس الأزدا وجيه الرقابية في تغطية بعض الأنشطة، والتعددية لبعضها الآخر و الإغفال أحيانا لبعض الميادين، فكان التضارب و عدم الفعالية و الفراغ الرقابي مظاهر بائنة في تنامي الأنشطة الانحرافية لاقتصاديات الفساد و السلوكات السلبية المرتبطة بها و التي أصبحت تكاليفها عبئا متزايدا يتحمله المجتمع. و وحدة العمل الرقابي في إطار مؤسسة الحسبة تتجسد في الواقع عن طريق تنظيم الأعمال الرقابية و التنسيق بينها و توحيد عملية الإشراف عليها من خلال المدخل الأخلاقي القيمي والعقائدي المعنوي في المنظور الإسلامي.
7-خاصية السرعة في إتخاذ الإجراءات المتعلقة بالقضاء على المنكرات وأشكال الفساد و الاختلالات بخلاف الهيئات الأخرى التي تتميز بطول مدة تدخلها وتعقد إجراءاتها، وهناك أمور تستدعي سرعة
8-الفصل حتى لا يعم الفساد وتزاد إنعكاساته السلبية ولهذا تعد مؤسسة الحسبة الاداة الفعالة للمتابعة الآنية السريعة في مجال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في كافة ميادين الحياة الانسانية الفردية والجماعية فيما لا يتعارض مع غيرها من مؤسسات.
ثانيا: الجدوى الحالية لمؤسسة الحسبة الرقابية في القضاء على الفساد الاقتصادي
إن إستشراء الفساد و إنتشار الانحرافات و المنكرات المرتبطة به أضحى من أخطر المظاهر التي تهدد الاستقرار الاجتماعي و السياسي، و تعيق مسيرة التحولات الاقتصادية، الأمر الذي يستدعي ضرورة بعث مؤسسة الحسبة لتتكفل بالقضاء التدريجي على أشكال الفساد، و تعيد الوجه الحضاري اللائق الذي يميز مجتمعاتنا ويبرز الحركية الإيجابية لقيمها الاجتماعية و مبادئها الاقتصادية.