فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

(2) وجود أسباب الانحراف، ودواعي الفساد عبر ما تبثه وسائل الإعلام، وأدوات الترفيه غير البريء من قنوات وإنترنت وغيرها.

(3) الانفتاح على العالم عبر السياحة والسفر وغير ذلك مما لا يتسع المقام لحصره.

هؤلاء المنحرفون القادمون بصحبة أهاليهم الصائمين القائمين، وربما المعتكفين لا يفرقون بين مكة وغيرها، ولا بين رمضان وشوال، فغلبة الرذيلة على النفوس، واستحواذ الشيطان على القلوب، يجعل أي تصرُّف من أمثال هؤلاء غير مستغرب أو مدهش.

فقديمًا ملأ المشركون جوف الكعبة وساحات المسجد أصنامًا، وطافت النساء عريانات، ولم يبال أحد من أولئك بقدسية المكان أو شرف الزمان، لا بين أشهر حج أو أشهر حرم أو غيرها.

وإزاء هذه الجموع القادمة ببدعها وانحرافاتها العقدية، أو بفسقها ومجونها نتساءل ماذا أعدَّ المسؤولون والمحتسبون لمواجهة هذه الأعباء الجسيمة لتخفيف حدتها واحتواء وطأتها؟!

إننا لا نرى -للأسف الشديد- إلا استنفارًا -رغم ما فيه من سلبيات- من جهاز المرور، ودوائر الأمن.

وكأن الهدف هو ضمان وصول الزوَّار إلى مكة بأسرع وقت، وخروجهم منها بأسرع من ذلك!!

أما تغيير البدع إلى سنن، والخرافات إلى حقائق، والرذائل إلى فضائل، فهي مسائل لم تأخذ حظها من الاهتمام، بل ربما من التفكير، ولذا فالمقترح ما يلي:

1.نناشد المسؤولين في رئاسة الحرمين أن يستغلوا قدوم هذه الجموع العظيمة إلى مكة الطاهرة، فيضعوا برامج علميّة ودعويّة جادة، لتوعيتهم وتثقيفهم وتصويب المفاهيم لديهم. وما المانع من التعاون مع الجامعات الشرعية المتعدِّدة في بلادنا، ودعوة أساتذة الجامعات الشرعيين والقضاة وطلاب العلم المبرزين للتدريس في المسجد الحرام تحت نظر وإشراف الرئاسة، مع توفير المترجمين الموثوقين للقيام بمهمة الترجمة الفورية لتلك الدروس العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت