إذا جامع المعتكف زوجه أو أمته فإنه يتعلق بهذا الجماع عدة أحكام وهي كما يلي:
أولا: تحريم الجماع، قال ابن قدامة: (( الوطء في الاعتكاف محرم بالإجماع والأصل فيه قول الله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} ) ) (1) وقال النووي: (( حرام بلا خلاف ) ) (2) .
ثانيا: فساد الاعتكاف، وهذا بالإجماع أيضا كما حكاه ابن قدامة والقرطبي والنووي (3) .
ثالثا: اختلف العلماء هل عليه كفارة أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
أ- ذهب الجمهور إلى أنه ليس عليه كفارة لعدم الدليل فيبقى على الأصل (4) .
ب- قال الحسن البصري والزهري عليه كفارة ظهار (5) .
ج- قال مجاهد: (( يتصدق بدينار ) ) (6) .
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لعدم الدليل على وجوب الكفارة.
(1) انظر المغني 3/197.
(2) انظر المجموع 6/524.
(3) انظر المغني 3/197 وتفسير القرطبي 2/332 والمجموع 6/524.
(4) انظر بداية المجتهد 1/369 وتفسير القرطبي 2/332.
(5) أخرجه عنهما عبد الرزاق في المصنف 4/363 وابن أبي شيبة 3/92-93.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 3/93 وذكر الحافظ في الفتح 4/272 عن مجاهد قال: (( يتصدق بدينارين ) ).