فهرس الكتاب
إذا كان المأموم يعلم ويجزم بصواب نفسه أو يتيقن أن الإمام قد قام إلى خامسة فلا يجوز له متابعته, وإنما يجلس ينتظر.
هذا باختصار ما يتعلق بالسنن الرواتب. المؤلف -رحمه الله تعالى- لم يمشي على الترتيب حسب الأفضلية، قلنا: إن آكد التطوعات صلاة الكسوف ثم الوتر ثم السنن الرواتب ثم الاستسقاء ثم السنن الرواتب أو التراويح على خلاف بينهما، المؤلف -رحمه الله تعالى- لم يسر على ترتيب التطوعات بالأفضلية, وإنما ابتدأ أولا بالسنن الرواتب باعتبارها تتبع الفرائض أو مقيدة بالفرائض ثم انتقل إلى الوتر ثم ذكر ما سيأتي:
فانتهينا فيما يتعلق بالسنن الرواتب. ننتقل الآن إلى الوتر.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (الثاني الوتر: ووقته ما بين العشاء والفجر وأقله ركعة وأكثرة إحدى عشرة ركعة, وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين ويقنت في الثالثة بعد الركوع )
هذا فيما يتعلق بالوتر, والوتر كما سبق من آكد التطوعات بعد صلاة الكسوف؛ لِمَ ذكرت قبل قليل من أن الوتر جاء في أحاديث كثيرة, وهذه الأحاديث الواردة فيه تؤكد عليه والرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يتركه لا في حضر ولا في سفر ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن الوتر واجب وهذا أيضا مما يؤكد الوتر- أن بعض أهل العلم يرى أنه واجب- وإن كان الرأي الراجح ما عليه جماهير أهل العلم من أن الوتر ليس بواجب وإنما هو سنة مؤكدة ولكن مع هذا, هذا الخلاف في وجوبه يؤكده .
إذن الوتر آكد التطوعات بعد الكسوف لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر به وداوم عليه ووقته كما ذكر المؤلف ما بين صلاة العشاء وأذان الفجر قال الفقهاء -رحمهم الله تعالى- ولو كانت العشاء مجموعة مع المغرب في وقتها يعني يبتديء وقت الوتر من حين صلاة العشاء سواء صليت في وقتها أو صليت في وقت المغرب في حالة جمع التقديم ونهاية وقته أذان الفجر أو طلوع الفجر هذا ما يتعلق بوقته.