فهرس الكتاب
مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - الفقه - المستوى الثاني
الفقه - المستوى الثاني
فضيلة الدكتور/ عبد الله العمار
24/ 8/2005 - 20 رجب 1426
الدرس (6) باب صلاة المسافر
الدرس السادس
باب صلاة السفر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا إنك سميع مجيب اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه يارب العالمين.
موضوعنا اليوم عن السفر وربما نتناول أيضا الخوف, والمقصود صلاة السفر وصلاة الخوف، والسفر من الأعذار المراعاة في التخفيف في باب الصلاة, والتخفيف بالقصر تخفيف من أجل عذر السفر يكون بقصر الصلاة ويكون أيضا بالجمع كما سيأتي.
المراد بالسفر: هو مغادرة محل الإقامة زمنا أو مسافة معينة. وسمي سفرًا؛ لأنه يسفر عن أخلاق الرجال أي يبينها ويظهرها؛ لأن الشخص لا تعرف أخلاقه وصفاته في الغالب إلا من خلال السفر أو من خلال المعاملة أو من خلال المجاورة؛ ولهذا يذكر عن بعض القضاة أنه إذا جاء شخص يشهد على شخص بشيء معين أو يشهد له سأله أو يزكيه -يزكي هذا الشخص- يسأله هل سافرت معه؟ هل عاملته بالدرهم والدينار؟ هل كنت جارا له؟
المقصود أن السفر سمي سفرا؛ لأنه يسفر عن أخلاق الرجال أي يبينها ويظهرها وهذا من العلل أو من الأسباب التي ذكرت.
الموضوع الذي سيدور عليه الكلام من خلال كلام المؤلف ومن خلال ما نعلق عليه -إن شاء الله تعالى يدور حول نقاط معينة حول مسافة السفر, وحول حكم الترخص في سفر المعصية, وحول أيضا مدة الإقامة التي لا يجوز الترخص فيها, ثم بعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع التي يتردد فيها الحكم بين القصر وبين الإتمام, وسنتناولها تباعًا هذه المسائل على ضوء ترتيب المؤلف -رحمه الله تعالى- والآن نسمع من الشيخ معمر كلام المؤلف: