الصفحة 2880 من 6458

مما يذكره الفقهاء أيضًا مثالًا على الإكراه بحق قالوا: إكراه الشريك، ونريد الأخت أن تنتبه معنا في هذ، إكراه الشريك على بيع العين المشتركة، إذا طلب شريكه البيع، ولا يمكن القسمة، هذه قيود لا بد منها، يعني أنا وأنت أو الأخت وغيرها شركاء في عين معينة، أنا وأنت شركاء في هذا الكأس فقط، -وإن كان رخيص، ولكن لا بأس- طيب أنا وأنت شركاء في هذا الكأس وطلبت أن تبيعه، عُرِض ثمن مثلًا بعشر ريال لهذا الكأس أنت طلبت البيع، أنا قلت: لا، لن أبيع، هل امتناعي بحق أو بغير حق؟ هل هو وجيه ولا غير وجيه؟.

لو فرضنا أن الثمن فعلًا أقل من ثمن المثل، في هذه الحالة من حقي أن أمتنع، وليس من حقك ولا من حق غيرك أن يكرهني على البيع؛ لأن الثمن أقل من ثمن المثل، إنما إذا كان السعر هو بثمن المثل، وامتناعي أنا فقط مجرد تعنت، ففي هذه الحالة من حق القاضي من حق الحاكم من حق ولي الأمر أن يرغمني على هذه البيع، وهذا يكون من الإكراه بحق، أن يكون من الإكراه بحق.

فإذا كانت هذه الصورة المسئول عنها التي ينطبق عليها هذا الكلام إذا كانت العين مشتركة التي يراد بيعها من قِبَل بعض الورثة لا يمكن قسمتها أولًا، إذا كان يمكن قسمتها فتقسم وكل يبيع نصيبه ويتصرف فيه، الذي يريد يبيع يبيع والذي لا يريد البيع هو حرٌ في ماله، إنما إذا كانت العين لا يمكن قسمتها إلا بالإضرار بها، يعني مثل الكأس ما نستطيع قسمتها، بيت صغير لا يمكن قسمته إلا بالإضرار به، أن يقل ثمنه إذا قُسِّم، الدكان الصغير أيض، أي شيء لا يُستطاع أو لا يمكن قسمته إلا بالإضرار به، إما بذهاب منفعته بالكلية أو بتقليل من ثمنه، أن يرخص، ويقل ثمنه ففي هذه الحالة يُكره الممتنع على البيع، يُكره الممتنع على البيع، وهو من الإكراه بحق، وحينئذ يكون البيع صحيحًا مع الإكراه.

كل الإخوة الذين شاركوا معنا نسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء، وهي بداية مشجعة يا شيخن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت