فهرس الكتاب
ما قلنا إنه يجب، هو يجوز هذا، وأحيانًا بعض الناس عنده ظروف قد يكون كذا فيزوج هذا ابنته الصغيرة أو يزوج ابنه الصغير، ونحن قلنا: هذا جائز لا مانع منه، وقد ذكره الله -عز وجل- في القرآن؛ لقوله -سبحانه - ? وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ ? [الطلاق: 4] ، يعني لصغرهن فذكر الله -عز وجل- عدة الصغيرة التي لم تحض وهي المرأة تحيض غالبًا عند تسع سنين، أو عند عشر سنين، فمعنى ذلك: أن هذه المرأة صغيرة، بل النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج عائشة وعمرها صغير، يعني بنى بها وعمرها ست سنوات، ودخل بها وعمرها تسع سنوات، فنقول: ليس هناك شيء يمنع من الزواج بالصغيرة، لكن كما ذكر أهل العلم إذا تزوج البنت الصغيرة ليس له أن يطأها حتى تكون مثلها يوطأ، يعني حتى تبلغ السن التي يوطأ مثلها فيها؛ ولهذا لما عقد النبي -صلى الله عليه وسلم- على عائشة لم يدخل بها حتى بلغت تسع سنين فدخل بها -عليه الصلاة والسلام-.