الصفحة 5512 من 6458

التوريث طبيعة بشرية، هذه موجودة منذ خلق الله -تبارك وتعالى- الخلق، ننظر نظرة الآن ليرى إخواني جميعًا أننا نعتز بديننا أشد ما يكون عزة، فوالله لا توجد شريعة على وجه البسيطة أعلى مقامًا ولا أرفع شرفًا من شرعة الإسلام، والميراث في ذلك آية وراية نصبها الله -تبارك وتعالى- للعباد، فمهما جيء بشريعة من شرق أو غرب لن تعدل شريعة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.

انظروا معي إخوتي الكرام:

مثلًا لو ذهبنا إلى تاريخ بعيد إلى قدماء المصريين: كيف كانوا يورثون؟ كانوا يجعلون الزوجية والنسب أي القرابة هما سببا الإرث، ولكنهم يساوون بين الذكر والأنثى فالولد مثل البنت في التوريث، إلا أن الذي يقوم على إدارة المال هو الابن الأكبر ثم الذي يليه، انظر لهذا واستوعبه جيدًا حتى إذا أتينا إلى طريقتنا في الإسلام وشرعتنا التي من الله بها علينا نرى ما نفتخر به ونعتز به ونرفع به رؤوسنا على العالمين.

عند الرومان:إذا تركنا القدماء المصريين أنا نتكلم طبعًا في إجازات سريعة، عند الرومان والأمم القديمة كانوا يورثون بالنسب وانظر يورثون بالنسب ويستوي الذكر والأنثى لا فارق عندهم كما يفعل القدماء المصريون إلا أن الزوجية عندهم ليست سببًا من أسباب الإرث إلا في حالات نادرة.

وانظر إلى الأمر العجيب: لا ميراث للأصول عندهم مع الفروع، يعني مات زيد وترك أبا وابنا لا ميراث للأصول مع الفروع، يرث الابن المال والأب لا شيء له، قسوة في التوريث، وسنرى ذلك عيانًا بيانًا حينما نذهب إلى شريعتنا المباركة التي نقلها لنا رسولنا -صلى الله عليه وآله وسلم- وتعاهدها بالحفظ من بعده أصحابه الكرام والتابعون وأئمة الإسلام رحم الله أئمتنا جميعًا.

خطوة أو قفزة أخرى بعد القدماء المصريين وبعد الرومان إلى اليهود:

اليهودية كيف تورث؟ انظر بدقة - وأنا أنقل لك هذا من كتب كثيرة ليس من كتاب واحد فهذه أبحاث علمية نقلها العلماء أنا أختصرها في نقاط-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت