فهرس الكتاب
انظر إلى حكمة الله -سبحانه وتعالى-: الباب الذي قرأه الأخ عبد الرحمن علينا منه يتكلم عن من؟ المفقود والخنثى والحمل، إذن جمع بين المفقود وبين الحمل، يعني بين من بدأت حياته ومن انتهت حياته، نحن الآن بدأنا نحن الآن بدأنا معكم بمن انتهت حياته وهو المفقود، من باب الإشارة نرجع الآن إلى من ابتدأت حياته، نرجع إلى الحمل، الحمل بداية الحياة.
الحمل هذا من الأبواب الجميلة لترى جمال التشريع الإسلامي وضبطه للمسائل فيها، وأنه ما توجد ثغرة في شريعتنا والحمد لله رب العالمين.
باب الحمل:
الحمل لغة هو الثقل [النحل: 25] ? لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ? [النحل: 25] ثقل شيء ثقيل علينا،
ولكن في الاصطلاح -الذي يخصنا الآن-: هو ما في بطن الآدمية من جنين.
إذن غير الآدمية خرج من معنا، ما فيه إرث،"من جنين"فغير الجنين غير داخل معنا، فهب أن امرأة عندها ورم في بطنها عندها دماء متجمعة، هذا ما فيه توريث طبعًا، إنما لا بد أن يكون ما في بطنها هو جنين، ذكرًا كان أو أنثى، اثنين ثلاثة كما سيأتينا التفصيل.
هل هذا الجنين يرث؟
الشرع الإسلامي قال: يرث، هو لم ير الدنيا ولم تره، بل يرث؛ لأن المال فيه خلافة ربانية، وأحب الناس إلي في أخذ مالي خلافتي فيه هو ولدي، والله ابتدأنا بقوله: ? يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ? [النساء: 11] هذه آيات ربانية، فهذه المسألة عولجت شرعًا، ما تركت هكذا.
حتى يرث هذا الحمل الذي في بطن أمه. مات عن زوجة حامل.
تأتي أنت تكتب المسألة الآن على السبورة، تكتب زوجة وتحتها حمل، إياك أن تكتب في خانة واحدة زوجة حامل، لا.. لا بد أن تكتب زوجة وتكتب تحتها حمل، انتبه هذا الحمل قد يكون على صور وتقديرات ستأتينا.
أولًا: ما الشروط التي يرث بها الجنين؟
نقول شرطان:
الأول: تحقق وجوده في الرحم حين موت مورثه، انتبه انظر الدقة الشرعية.