الصفحة 5950 من 6458

في الأخير أقول لكم مثل شائع عند العرب: النبيل من يحفظ وداد لحظة، لا وداد ساعة ولا وداد يوم، ولكن وداد لحظة، وقد تواصلنا مدة من الزمان فأرجو أن لا تنسونا من صالح دعائكم، وأوصي بذلك جميع إخواني ونتواصل دائمًا في الله -تبارك وتعالى- وفي طاعة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن يكون هذا العلم في ميزان حسناتنا أجمعين بدءًا بكبيرنا إلى صغيرنا إلى أعلانا إلى أدنانا، كلنا بين يدي الله -تبارك وتعالى- سواء.

في الأخير أوصي نفسي وجميع إخواني ومن يسمعني ومن يراني أوصي الجميع بالجد والاجتهاد في نشر هذا العلم، فهذه وصية الشيخ مصطفى لي، نشر هذا العلم، ولكن بعد الإتقان والجودة، فما سمعتموه أو ذاكرتموه لعلكم لم تتقنوه الإتقان الكافي، فمن وجد في نفسه إتقانًا أعانه الله -تبارك وتعالى- أن ينشر هذا العلم في كل البلاد، فالعلم هذا كأنه قد اختفى عن كثير من الناس فيحتاج مني ومنك ومن جميع الإخوة أن يحييه مرة أخرى في نفوس جميع المسلمين.

وكما ذكرنا في أول الدروس: هذا العلم من أشرف وأعلى ما يكون في أمة الإسلام؛ لأنه شرف لم يقع لأمة سابقة، فليس عند النصارى ولا عند اليهود ولا عند غيرهم ولا يوجد عند أحد على وجه الأرض شريعة متكاملة في التوريث كما وجد في شريعة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، ولا شك أن أكمل الأعمال وأجمل الأقوال أن تخدم دينك، فاجتهدوا وجدوا لعل الله -تبارك وتعالى- أن يتقبل منا وإياكم، ويكفر عنا وعنكم السيئات، ويرفع بنا وبكم الدرجات ويزيد لنا ولكم في الحسنات، وأصلي وأسلم وأبارك على سيد الخلق نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت