فهرس الكتاب
هذه نقطة مهمة جدا وهو أنه لا ينبغي الاكتفاء بقراءة الآيات والأحاديث ولا نقتصر على معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا دون أن نعمل ويقول عمرو بن قيس وهو تابعي إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله وينبغي لكل مسلم أن يقرن القول بالعمل ولذلك يقول يحيى بن أبي كثير «العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل » والخطيب البغدادي ألف كتابًا اسمه: اقتضاء العلم للعمل فينبغي لكل مسلم أن يعمل والله - عز وجل - يقول: ? كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ (3) ? [الصف: 3] ،فينبغي للإنسان أن يقول ويعمل ويصدق بهذا ولا يخالف قوله فعله.
النقطة الثانية: ينبغي أن يستحضر الأجر في العمل وأن يستحضر الوزر في ارتكاب السيئات والمحرمات وما يقع بسبب. والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الكذب والنميمية وما يتعلق بحصائد الألسنة قال: (وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم ) هذا يدل على عظم الكذب، وأنه يكون سببًا- نسأل الله العافية- الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا فيهوي بها في النار سبعين خريفًا . وهذا لا شك أنه عذاب عظيم وعقوبة شديدة لمن تأملها بقلب خاشع خائف نسأل الله للجميع السلامة والتوفيق.
هل يوجد لدينا تساؤل من الإخوة؟
ذكرتم حديث (أدبني ربي فأحسن تأديبي ) وذكرتم قول شيخ الإسلام - رحمة الله عليه- إنه صحيح المعنى، لكن ليس له إسناد. ما موقفنا من الأحاديث المشابهة لهذه القاعدة؟