فهرس الكتاب
الأفعال ذكر الإخوة أنواعًا فقالوا: إن منها قد ومنها السين ومنها سوف ومنها جوازم الفعل المضارع التي هي لم ولا الناهية ولام الأمر ومنها نواصب الفعل المضارع لن وأن وكي فكل هذه حروف مختصة بالأفعال وكل واحد منها الأصل فيه أن يعمل فيما اختص فيه إلا ما خالف الأصل مما لم يرد عن العرب مؤثرًا فيما بعده.
كما أسلفت الاختصاص بالحروف يعني ذكرنا هناك حروفًا مختصة بالأسماء وحروفًا مختصة بالأفعال هذا يسوقنا إلى الدرس السابق: مثلًا الدلالات على الفعلية وعلى الإسمية هذا ما يكون عكسي أن الحرف يختص بالاسم إذن يكون دلالة على الاسم والحرف يختص بالفعل يكون دلالة على الفعل؟
نعم هذا له وجه كبير ولذلك تلاحظ أن كثيرًا مما ذكر هو من العلامات المذكورة من قبل، الحروف مثلًا المختصة بالأسماء نستطيع أن نقول: إنها من علامات الأسماء والحروف المختصة بالأفعال نستطيع أن نقول: إنها من علامات الأفعال هذا كلام صحيح, فهذه فائدة نأخذها من مسألة الاختصاص والحروف المشتركة ليست علامة لا على هذا ولا على هذا, هذا كلام صحيح.
يقول: ذكرتم في الدرس السابق أن قد تدخل على الفعل المضارع وقد تكون لليقين وذكرتم شاهدًا لذلك وهو قول الله - تعالى-: ? قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ? [البقرة: 144] بينما في كتاب الجني الداني أن «قد» تأتي على خمسة أوجه حتى قال: والحاصل أنها تفيد مع الماضي ثلاثة معانٍ: التوقع والتقريب والتحقيق, ومع المضارع أربعة معانٍ: التوقع والتحقيق والتكثير وأن الزمخشري جعل قوله - تعالى- ? قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ? للتكثير. آمل التفصيل في هذا الأمر؟