الصفحة 106 من 2066

عندما نأتي للمعاني البلاغية الدلالية التي تؤخذ من استعمالات الألفاظ المختلفة فإنا سنصل إلى أشياء كثيرة ومعان كثيرة لأن كل عبارة تحتمل معنى حسب السياق ولو أن الإنسان استعرض ما في القرآن وحده من استعمال هذه الأداة وهي قد لوجد من المعاني الشيء الكثير ولذلك المفسرون اعتنوا بهذه الناحية والذين ألفوا في حروف المعاني مثل: صاحب الجني الداني, وصاحب رصف المباني وصاحب مغني اللبيب فصلوا في معانيها كثيرًا إلا أن بعض هذه المعاني يرد بكثرة وبعضها لا يأتي إلا على وجه خاص في عبارة أو في أثر أو في شاهد معروف ومن ثم فإنه عندما يحكم بحكم فإن المقصود ما يكثر استعمال هذا اللفظ فيه أما إذا أردنا أن نستعرض كل ما جاء في كلام العرب أو حتى مثلًا لو قلنا كل ما جاء في القرآن من استعمال هذه الأداة فإنا لابد أن نستحضر تفسير الآية حتى نبين تلك الفروق بين استعمال هذه الأداة, وهذا هو ما دعا ابن مالك إلى هذا التفصيل فإنه حصر ألفاظ ورود قد في كلام الله - سبحانه وتعالى- في القرآن وحصر واستعرض معانيها وأوضح هذا الحصر لكن عندما تشرح هذه في شرح لمثل هذا المتن فإن المتعرض له هو ما يكثر استعمال هذه الحروف له وليس كل ما استعملته العرب له لأن المعاني البلاغية أو الدلالية تتوسع توسعًا كثيرًا بحيث يصعب حصرها لو أنا أردنا أن نستعرض كل عبارة استعملتها فيها العرب, لكن الأصل هو ما كثر استعمال هذه الأداة فيه.

يسأل كذلك عن الصواب في قولنا: إخواني المعلمون أو إخواني المعلمين مع التعليل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت