الصفحة 114 من 2066

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، استمعت في درس البارحة قلت: إن أدوات الاستثناء خلا وعدا وحاشا يجوز فيها أن تكون فعلًا ماضيًا وما بعدها مفعولًا به, ويجوز أن تكون أداة استثناء حرف جر وما بعدها اسم مجرور, إذا قلنا إن خلا وعدا وحاشا... وما بعده مفعول به فأين الفاعل مثلا لو قلنا خلا رجلا الرجل هو الذي خلا لماذا لم نقول هو الفاعل وإن كان هناك ضمير مستتر فما تقديره؟

سؤالي:هل القرآن بقراءاته الصحيحة جمعت جميع كلام العرب من النحو والبلاغة؟

أما في سؤال الأخت: خلا وعدا يبدو أن الأمر فيه نوع من اللبس الدقيق في المسألة هي تظن أن قولنا: خلا جاء القوم خلا محمدًا أنه من خلا يخلو وحينئذ جعلته فعلًا ماضيًا فحينئذ قالت: لماذا لا يقول: خلا محمدٌ لأنه هو الذي خلا؟

لا... ليس الأمر على هذا النحو, كلمة خلا تدل على ما تدل عليه إلا تمامًا فهي ليست استثناء لكن إن وقع بعدها اسم مجرور فهي من حروف الجر ولذلك عدوها في حروف الجر وإن وقع ما بعدها منصوبًا فهي فعل حينذاك ويكون ما بعدها مفعولًا تسأل وتقول: أين الفاعل حينئذ؟ يكون الفاعل حينئذ ضميرًا مستترًا هو فيقدر ويجعل المنصوب بعدها هو مفعول به، إذا قلنا: جاء القوم خلا محمدٍٍ فإن خلا حرف جر حينئذ ومحمد اسم مجرور. إذا قلت: جاء القوم خلا محمدًا فإن خلا فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ومحمد مفعول به إذا أدخلنا ما وهي ما المصدرية وليست كما قالت الأخت أنها ما النافية هذه ليست النافية نحن لا ننفي خلا وإنما مصدرية هي دخلت على خلا أو عدا فإنها حينئذ تتمحض للفعلية فتقول: ما عدا زيدًا ما عدا محمدًا ولا يصح أن تقول: ما عدا محمدٍ لأن دخول ما المصدرية دليل على فعلية ما دخلت عليه فإذا دخلت ما المصدرية على خلا وعدا وجب نصب ما بعدها وتعينت فعلية خلا وعدا وحينئذ يبقى أيضًا الفاعل ضميرًا مستترًا مقدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت