فهرس الكتاب
الذي سبب هذا العمل.
ما الفرق بين قولك: سلمت على الرجلِ وقولكم: أكرمت الرجلَ
الفرق أعتقد أنه ظاهر وأنه كلمة الرجل في الأولى قد دخل عليها حرف الجر والإعراب حينئذ جر لأن المؤثر هو حرف الجر فتغيرت وفي الثاني المؤثر هو الفعل لأنه يريد مفعولًا فصار الإعراب بالنص تقصد ماذا؟
التاء في سلمت وأكرمت
هذه لا فرق بينهما هي كلها تاء الفاعل ضمير متصل مبنى على الضم في محل رفع فاعل الحديث ليس في هذه التاء, الحديث في كلمة الرجل شاهدنا في حديثنا في كلمة الرجل لأنها تغير حالها بتغير موقعها الإعرابي، أنا أحب أن أسمع مرة أخرى لأنه كأني تطرقت لسؤال الأخ وتركت سؤالًا أظن أني أجبت عليهما معًا.
توقفنا عند تكلف العامل
أعتقد أن هذا مما مرت الإجابة عليه إن هذا من تشبيههم المعنويات بالمحسوسات لتقريبها إلى السامع صحيح أنه قد يقال: إن هذا حرف والحرف ليس أداة وليس آلة تؤثر ولكننا نقول: أولًا: أثره واضح على ما بعده فله تأثير. والأمر الثاني: أن تشبيه المعنويات بالمحسوسات مما يقربها إلى الذهن ويجعلها مقبولة فإذا أضفنا لذلك اطراد الأمر, كلما وجد العامل النحوي وجد أثره فإذا أحدثنا العامل النحوي زال أثره دل هذا على أنه عامل حقيقي والذي يقول: إن العلة إذا وجدت وجد أثرها وإذا حذفت ذهب أثرها دليل على اطرادها أي دليل على صحتها و أنها علة صحيحة فمن علامات صحة العلة تأثيرها عند وجودها وذهاب الأثر عند ذهابها وهذا موجود في العوامل النحوية ومن ثم صح أو ساغ وصار من مزايا علم النحو العربي اعتمادًا على مسألة العوامل والمعمولات وهذا التشبيه فيه دليل على كبر العقلية النحوية تلك العقلية التي شبهت المعقولات بالمحسوسات وبينت آثارها وقربتها إلى ذهن المتعلم.