الصفحة 116 من 2066

هناك آيات من القرآن الكريم جاءت على أنماط يظهر للقارئ المتعجل أنها خالفت السياق ولذلك لو أن الإنسان تمعن في معاني هذه الآيات لوجد أنها منسجمة في إعرابها مع كلام العرب ولا خطأ فيها كما يدعي هؤلاء المدعون ومن ذلك ? وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى ? النحويون بينوا والمفسرون أيضًا في إعراب هذه الآية بينوا أن هذه الواو ليست عاطفة لما قبلها حتى نقول: إن ما قبلها منصوب وهي قد جاءت مرفوعة وإنما هي استئنافية وكلمة الصابئون مبتدأ وحينئذ جاءت على نسق صحيح من كلام العرب وكذلك البقية ولو رجع الواحد إلى كتب إعراب القرآن وكتب مشكل إعراب القرآن وهي التي يظهر في ظاهرها للناظر المتعجل أنها مخالفة للسياق الإعرابي لكن عند التأمل يتضح أنها تسير على النسق الصحيح من كلام العرب, فلو أن الواحد استعرض هذه الكتب أو واحدًا من هذه الكتب لوجد إجابة شافية لهذا الأمر ومسألة أنه وجد في كلام الله - سبحانه وتعالى- أخطاء هذا أمر أسخف وأضعف من أن ينظر فيه أو يلجأ إلى الحديث فيه لأنه إذا كنا نقول: إن كلام الله -سبحانه وتعالى- هو ذروة من كلام العرب في الفصاحة فإنه إذا كان ذروة كلام العرب يتهم بمثل هذا الاتهام فكلام العرب كله لا قيمة له، لأنه دونه فصاحة ودونه صحة واستقامة ومن ثم فمثل هذا الكلام يعني هو رده فيه دون أن يحتاج إلى أن يبحث له عن رد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي سؤال: من المعلوم أن حروف المد تأتي ساكنة أو لا حركة لها على أن يناسب كل حرف حركة من جنسه فهل كلمة هدية الياء الأولى ساكنة وما قبلها مكسور هل نعتبر ذلك مدًا في كل الحروف المشددة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت