فهرس الكتاب
هو يتكلم عن التشديد, وجود حرفين متوالين أولهما ساكن والثاني متحرك هل يعد هذا من المد؟ إذا توالى حرفان متماثلان سواء كانا حرفا علة ، سماها حرف مد وليس هنا حرف مد لأن المد له أسباب كما هو معلوم في علم التجويد قد يكون من أسابه همز, قد يكون من أسبابه السكون لكن إذا توالى حرفان سواء كانا حرفي علة أو حروفًا صحيحة وهما متماثلان الأول: منهما ساكن والثاني متحرك فإن العرب تدغم أحدهما في الآخر فيتكون منهما حرف واحد مشدد فإذا كان قولنا: هدية مثلًا أنها حرف مد حينذاك لأنها ليس فيها موجب المد لا الهمز ولا السكون ولكنها حرفان متواليان كونا حرفًا واحدًا مشددًا هو في أصله حرفان.
ذكرت أن الإعراب أثر خاص بآخر الكلمة أليس التنوين كذلك والخفض له آثار أخرى؟
أما الخفض فإنه من الإعراب لأن الخفض هو الجر؛ الرفع والنصب والجر والجزم هذه أنواع إعراب وأما التنوين فهو شيء يأتي بعد الإعراب لأنك عندما تقول: محمدُ تبدأ أولًا: برفع الكلمة ثم بعد ذلك تأتي بالنون تقول: محمدٌ لاحظ ضمة ثم تأتي بنون ساكنة هي التنوين بعد الضمة فهو شيء يأتي بعد الإعراب طبعًا هو لا يلحق إلا الكلمات المعربة فالكلمات المبنية لا تنون إلا عندما تكون منكرة كما نعرف في تنوين التنكير ولكن مجيء التنوين في الأسماء المعربة إنما هو شيء يأتي بعد الأثر الإعرابي فلا علاقة له بتغير إعراب الكلمة وإنما الذي يغير بأن يجعل التنوين بضمتين أو بكسرتين أو بفتحتين أن كونها مكسورة فيجعلها بكسرتين وكونها مضمومة فيجعلها بضمتين وكونها منصوبة فيجعلها بفتحتين, فالتنوين إذن هو نون ساكنة يأتي بعد الإعراب ولا علاقة له بتغير العامل, تغير العامل أثره في الإعراب وليس في التنوين، التنوين شيء لاحق يأتي بعد الإعراب.
تقول: تسأل عن إعراب قوله تعالى: ? وَلَن يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ?11 [المنافقون: 11] ؟
باختصار: