الصفحة 1189 من 2066

بالضبط. أخذ أخت زوجتك يعني أنه عديلك، فعندما تقول: أسعيد مسافر أم محمد؟ هنا إذا سألت عن ذات عن عاقل ينبغي أن يكون المعادل بعد"أم"عاقلًا، لا يصح أن تقول: أسعيد مسافر أم مقيم؟ لأن الإقامة ليست معادلة لسعيد، الإقامة معنى ليست عاقلة، إنما إذا سألت عن ذات تجعل المعادل لما بعد"أم"ذاتًا، أسعيد مسافر أم زيد؟ إذا سألت عن معنى يكون المعادل معنى، أمقيم محمد أم مسافر؟ المقابل للإقامة السفر، والمعادل للإقامة السفر، ولهذا هنا نقطة مهمة ثم تسلط الاستفهام على ما تريد، إن كنت معنيًا بسعيد فقدمه: أسعيد مسافر أم محمد؟ إن كنت معنيًا بالسفر فقدمه: أسافر محمد أم أقام؟ أمسافر محمد أم مقيم؟ وتجعل ما بعد"أم"وتسمى أن المتصلة أن المعادلة تجعل ما بعد"أم"تنتبه إليه بحيث يكون مناسبًا وموافقًا وملائمًا لما بعد الهمزة، وعلى هذا التنزيل في قوله -جل وعز-: ? أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ? [الواقعة: 69] السؤال هنا عن ماذا؟ عن الفاعل، فاعل الإنزال، هؤلاء يفعلون والله -عز وجل- فاعل، ولا شك أن الفاعلين متفاوتان، ولكن الله -عز وجل- أراد أن يقررهم بهذا ? أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ? وقبلها: ? أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ ? [الواقعة: 59] أيضًا في مسألة الزرع: ? أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ? [الواقعة: 64] ، وتلاحظ أن المعادل الذي يأتي بعد"أم"يكون مناسبًا يصدر عنه الفعل مثلًا، ? أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ? فهنا لاحظ المعادل ينبغي أن يكون مساويًا أو مجانسًا من حيث الفعل أو عدمه، من حيث المعنى أو عدمه، من حيث الذات أو عدمها مع الفارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت