الصفحة 1190 من 2066

قد يرد عند بعض الإخوة تساؤلًا في مثل قوله -جل وعز-: ? أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ? [النازعات: 27] قد يقال: إن السماء ليست ذاتًا والمستفهم عنه والمخاطب ذات عاقلة ? أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا ? فالجواب عن هذا: أن المقصود التمييز ولهذا قال: ? أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا ? على تأويل: أخلقكم أشد أم خلق السماء؟ فإذن يستفهم عن الخلق، أخلقكم أشد؟ خلق السماء لا يضاهى ولا يمكن أن يقترن بخلق الأناسي، فيكون على القاعدة، فهنا سئل عن معنى، أخلقكم أشد أم خلق السماء.

هذه مسألة دقيقة ينبغي أن يتنبه إليها.

أما إذا كانت الهمزة للتصديق فيجاب عنها بنعم أو لا، ولا يذكر بعد ذلك لا أم ولا معادل بعد أن، فتقول: أزيد عندك؟ تجيب بنعم أو لا، أتسافر غدًا؟ تجيب بنعم أو لا؟ لكن إذا كان عندك علم أنه سيسافر قطعًا مثلًا، لكنك لا تعلم أغدًا تسافر أم بعده فيكون هنا معادل، وأيضًا يكون الجنس ما دخلت عليه همزة الاستفهام.

ذكر هنا التصديق: (هو إدراك نسبة) المقصود بالنسبة نسبة الإسناد، عندما أقول: أقام زيد؟ إذا قلت: نعم، نسبت الإسناد إلى زيد نعم قام زيد، أسندت القيام إلى زيد، هذه نسبة، نسبة الشيء إلى شيء، وسواءً إثباتًا في حالة الإجابة بنعم، أقام زيد؟ تقول: نعم قام زيد فأثبت نسبة القيام إلى زيد، أو نفيًا إذا قلت: أقام زيد؟ تقول: لا بمعنى لم يقم زيد، نفيت نسبة الإسناد إلى زيد المتحدث عنه. وفي حالة التصديق لا يكون هناك معادل؛ لأن القضية هي فقط عن نعم أو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت