قالوا: (إذا كان الأمر المحبوب مما يُرجى حصوله كان طلبه ترجيً) عكس التمني (ويعبر فيه بـ"لعل"أو"عسى") هاتان هما الأداتان الخاصتان بالترجي ? لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ? [الطلاق: 1] ? فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ ? [المائدة: 52] وقد تستعمل فيه"ليت"لغرض بلاغي،"ليت"نفسها قد تستعمل في الترجي عكس"لعل"الأصل أنها موضوعة للترجي، ولكن قد يتمنى بها... (غير مفهومة)
"ليت"هي أصلًا موضوعة للتمني، ولكن قد توضع في محل الترجي لغرض بلاغي، وهي إظهار المتمنى في صورة القريب الوقوع الحاصل، ذلك أفضل عندما توضع"ليت"للترجي لإظهار ما وقعت فيه أنه صعب المنال وإن كان قريب الحصول، مثل قول جرير:
أقول لها من ليلة ليس طولها ** كطول الليالي ليت صبحكِ نَوَّر
طبعًا كون الصبح يأتي هذا قريب ومنتظر الوقوع، لكن أشعرنا بهذا أن ليلته تلك ليلة.. شديدة عليه كأنها لا تنهض ولا يمشي وقتها ولا تذهب نجومها"ليت صبحكِ نَوَّرا"فاستعمل"ليت"هنا وهي للتمني في مقام جعل الوقت أو المعنى الذي هو للترجي جعلها في مقام التمني إظهارًا بأن هذا الشيء الذي استعمله فيه شيء شديدا عليه وصعبا ويصعب تزحزح هذا الشيء.
إن كان لكم كلام يا دكتور حتى نختم به في نهاية هذه الحلقات وهذه الدروس.
أحمد الله -عز وجل- على أن يسر وسهل وذلل، وهذه نعمة من نعم الله -عز وجل- وبهذه المناسبة أزيد شكرك شكرًا للإخوة الأفاضل الذين ذكرت أسماءهم، وأشكر لهذه القناة الفضل قناة المجد هذا الإنجاز العظيم وهذه الدروس المتعددة، وهي بساط خير مدته للعالم وهو رسالة خير -إن شاء الله- لعل من قام عليها يؤجر عليه بإذن الله -عز وجل- يوم القيامة.