الصفحة 122 من 2066

عندما تكون الكلمة قابلة لتغيير الحركة في آخرها وهذا القبول يكون بآخر حرف يقبل التغير ويقبل الحركة فحينئذ يكون الإعراب ظاهرًا قول المؤلف: (لفظًا أو تقدير) هذا يكون إعرابًا لفظيًا أقول مثلًا: ? وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ ? [ق: 19] فسكرة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة والتاء تقبل الحركة ولذلك حركت، وجاء رجل كذلك فإن رجل هنا يقبل اللام آخره اللام تقبل الحركة ولذلك ضم آخر الكلمة، فقيل: إن إعرابها إعراب لفظي أو إعراب ظاهر، لكن من الكلمات ما يكون آخرها حرفًا لا يقبل الحركة وهذا يكون فيه أنواع، من الكلام العربي ما يسمونه الاسم المقصور وهو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة، نعم طبعًا لابد أن يكون ما قبلها مفتوحًا هذا مقطوع إذن الألف لا يكون قبلها إلا فتحة كقولك مثلًا عصا وقولك فتى وقولك: مستشفى فهذه أسماء مقصورة معنى مقصورة آخرها ألف لازمة يعني ثابتة لا تتغير ومع ذلك هي معربة فإذا قلت: ذهبت إلى المستشفى فإن إلى: حرف جر والمستشفى اسم مجرور لكن آخرها ألف والألف لا يمكن لأحد أن يحركها ولو قلت لواحد منكم: حرك الألف فإنه لا يستطيع ولو قال قائل: إِ. نقول: أنت انتقل إلى حرف آخر وهو الهمزة والألف غير الهمزة، الألف حرف هوائي حرف مد ليس له مخرج أما الهمزة فلها مخرج وهي من حروف الحلق كما نعرف ومن ثم فهذه حرف وهذه حرف آخر فالألف لا تقبل الحركة وما دامت لا تقبل الحركة فالكلمة المعربة إذا كان آخرها ألفًا لا يمكن أن نحركها لا بالرفع ولا بالنصب ولا بالجر، طيب إذا دخل عليها حرف الجر نقول: هي مجرورة، لكن أين علامة الجر؟ نقدرها على آخرها، فنقول: هي مجرورة والذي منع من جرها أنه لا يمكن إظهار الحركة عليها، فنقول: مجرورة بحركة مقدرة مثل سؤال الأخ عندما قال: ما دامت الحركة لا تظهر لماذا نقدرها؟ والجواب: أنت إذا سرت بالشيء على سير واحد استقام لك وإذا قسمته وجزأته لم يستقم لك إذا قلنا: إن حرف الجر كلما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت