الصفحة 1239 من 2066

ذكرنا من قبل أن من يريد قراءة شرح متن معين أو يريد أن يدرس متنا معينا فأولى الشروح بالدراسة هو شرح المؤلف نفسه؛ لأنه أعلم بمقاصد متنه؛ لأن المتون -كما قلنا من قبل- أحيانا يكون فيها نوع من الإلغاز وعدم الوضوح واختلاف الفهوم بين الشراح، فأعرف الناس بمقصد الماتن هو الماتن نفسه إذا أصبح شارحا لكتابه، من هنا كان كتاب المصنف لَمَّا شرح القطر تحدث عن بعض الكلمات المبنية التي وقع الاختلاف بين العرب في استعمالها مبنية أو غير مبنية، فذكر لفظة"حَذَامِ"وهي اسم امرأة، وهو لا يقصد كلمة"حَذَامِ"وحدها وإن كان ذكرها، ولكن يقصد وَزْنَهَا وما استعملته العرب على هذا الوزن من أسماء المؤنث، كقولهم: سَجَاحِ قَطَامِ وأسماء لأشياء يكرهها العرب تكون لمسمى مؤنث على وزن فَعَالِ، هذه اللفظة كثير من العرب يبنونها على الكسر، لكن من العرب من لا يجعلها كذلك، والشارح تطرق لهذا الأمر في الشرح وليس في المتن؛ لأن المتن ليس موضع تفصيل خلاف بين لهجات العرب، وَفرْق بين لهجتي الحجازيين والتميميين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت