الصفحة 1240 من 2066

وإذا رأيت في كتب النحو قولهم: قال الحجازيون وقال التميميون فمعنى ذلك أن العرب في فصاحتهم قسمهم العلماء قسمين كبيرين؛ قسما في العالية وهم في الحجازيون في غربي الجزيرة العربية، وهي قبائل الحجاز بصفة عامة، وأشهرها قريش لكونها قبيلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفصح العرب وقبيلته أفصح القبائل، وإذا رأيت في كتب النحو"لغة قريش"فهم لا يعنون فقط بها قريشا وحدها وإنما يعنون قبائل الحجاز، وهذا يشمل ثقيفًا وسليمًا هذيلا وغيرها من قبائل الحجاز، وإذا قالوا: لغة تميم فهم لا يعنون بها لغة تميم وحدها وهي أكبر قبائل نجد في ذلك الوقت، وإنما يعنون بها قبائل شرقي ووسط وشمال الجزيرة العربية، فهذه هي كلها تسمى قبائل اشتهرت عند النحويين بأنها لهجة تميم ولغة تميم، وسموها بذلك؛ لأنها أكثر القبائل في ذلك الوقت عددا، من هنا كان الحديث عندما نقول: قال الحجازيون والتميميون أو ما الحجازية وما التميمية المعني بها قبائل غربي جزيرة العرب وبقية قبائل العرب لاختلاف هاتين اللهجتين.

وكلتا اللهجتين فصيحة؛ لأنها لغة أو لهجة ولا فرق بين قولنا لغة أو لهجة إلا عند علماء اللغة الحديث فهم يفرقون بين اللغة واللهجة، لكن النحويين عندما يقولون لهجة قبيلة كذا أو لغة قبيلة كذا فهم يتحدثون عن فصحاء وقبائل فصيحة ولا يريدون الفرق، فقط يقصدون باللغة اللهجة، وسموها لغة؛ لأنها يتحدث بها جمع من الناس، فكأنها لغة مستقلة، والواقع أنها جزء من اللغة العربية، أو لهجة لبعض القبائل العرب، لكنها لهجة فصيحة.

لدي سؤال يقول: كيف نعرب هؤلاء شفعاؤنا؟ وكذلك متى يحذف المبتدأ وجوبًا؟ لكي يبينه حيث إنه معلم في مادة اللغة العربية؟

حذف المبتدأ وجوبا سيأتي الحديث عنه لاحقا لكن مدام هو يدرسه الآن فغالبا يجب حذف المبتدأ في موقع القسم، ولا أريد أن أشتت أذهان الإخوة، لكن الذي يهمنا الآن سؤاله الأول، وهو السؤال عن الإعراب هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت