الصفحة 1242 من 2066

صحيح، وهذا يدعونا يا إخوان إلى أن نقول شيئا: بالنسبة للأسماء المبنية إذا جئنا نعربها فأنت مخير بين أن تبدأ بذكر الإعراب المستحق ثم تذكر محلها البنائي أو تعكس؛ يعني هؤلاء لك أن تقول: مبتدأ في محل رفع مبني على الكسر، أو تقدم البناء فتقول: اسم مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، أنت مخير بين الأمرين؛ لأنك ذكرت الحالتين حكمه البنائي الذي نطقت به العرب، وذكرت حكمه الإعرابي الذي أوجبه سياق الجملة.

فنكمل ونقول: ما كان على وزن"فَعَالِ"الحجازيون ينطقون به مبنيا على الكسر، والشاعر عندما يقول:

إذا قالت حذامِ فصدقوها *** فإن القول ما قالت حذامِ

ما القول الإعرابي في"حذامِ"هنا؟

إذا قالت حذامِ؟

هي التي قالت فهي فاعل، وما دامت فاعلا فحكمها الرفع، ومع ذلك قال حذامِ بالكسر، هذا يدل على أن"حذامِ"هذه فاعل مرفوع لكنها مبنية على الكسر في محل رفع فاعل، فشأن الاسم المبني أنه يلزم حركة واحدة ونقدر إعرابه بعد ذلك.

سأوقفكم عند كل شاهد -إن شاء الله وتعالى- وسنتمرن معا على الإعراب، حتى نصل -إن شاء الله وتعالى- إلى أن يعرب الإنسان بطريقة سريعة، ولا نحتاج الآن إلى المحال الإعرابية أو مواقع إعراب الجمل، بل تكفينا المفردات بدون تفصيل، وإذا شئتم يبدأ أحدكم بإعراب البيت أو جزء منه

إذا قالت حذامِ فصدقوها ***

من يعرب؟

"إذا"اسم شرط وظرف زمان، والظروف كلها أسماء، لكنه ليس من الجوازم، وهذا ليس مقام تفصيل ففيه نوع من الصعوبة على بعضكم فدعوها الآن.

فقالت؟

"قال"هذه فعل ماض، ما حكمه؟ مبني على الفتح، التاء للتأنيث ليس لها حكم إعرابي، بل مجرد علامة تدل على أن الفاعل مؤنث.

حذامِ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره؛ لأنه مبني على الكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت