فهرس الكتاب
فصدقوها الفاء واقعة في جواب إذا، وصدقوا فعل أمر مبني على حذف النون، لأنها لحقتها واو الجماعة والأفعال التي لحقتها واو الجماعة تبنى على حذف النون، والواو فاعل؛ وها مفعولا به.
إذن نحن الآن رأينا أن كلمة حذامِ وقد وقعت فاعلا وجاء بها الشاعر مكسورة؛ فكأنه يبني هذا الكلمة على الكسر، وهذا هو شأن أكثر العرب.
أما اللهجة الأخرى للعرب فإنهم يعربون حذامِ، وكل كلمة كانت على وزن فَعَالِ وهي لمؤنث، لكنهم يعربونها إعراب ما لا ينصرف.
ما المقصود بإعراب ما لا ينصرف؟
الممنوع من الصرف عند الجر يجر بالفتحة بدل الكسرة، فهم يعربونه إعراب ما لا ينصرف ولكنه يبقى معربا؛ ولذلك الفرزدق -وهو شاعر تميمي- قال:
ندمت ندامة الكُسَعِيِّ لما *** غدت مني مطلقةً نَوَارُ
فانظروا"فَعَالِ"هذه التي هي اسم لمؤنث جاء بها الشاعر مضمومة الآخر، ولم يقل نَوَارِ فيبينها على الكسر، فدل على أن بعض العرب لا يبني ما كان على فَعَالِ على الكسر، وإنما جاء به لأنه فاعل، ولم ينونه لسببين أولا: لأنهم ممنوع من الصرف، وثانيا: لأنه حرف رَوِيٍّ، وحرف الرَّوِيِّ ما ينون بل يمد به الصوت.
هلا تفضلتم بطرح أسئلة هذه المحاضرة:
السؤال الأول:
ما الفرق بين الشرط الاصطلاحي والعلامة؟
والسؤال الثاني:
ما سبب تسمية الاسم المبني مبنيا؟
تقول: ما الكم الذي سنتناوله في هذا الفصل من الكتاب؟ وهل هناك نقطة سنتوقف عندها أم أننا سنتناوله كاملا؟
أرجو أن نتم ولكن أشك أن سننتهي منه في دورة واحدة فقطر الندى -كما ترون- أوسع من الآجرومية، والآجرومية احتاجت أكثر من ذلك.