فهرس الكتاب
والجواب: قالوا: إن السبب في ذلك أنه يثقل في الكلام توالي أكثر من ثلاثة متحركات، ذَهَبَ هذا هو أكثر ما يخف في النطق، فإن زادت المتحركات عن ثلاثة ثقل النطق؛ ولذلك كان العرب عندما يثقل النطق بتوالي الحركات فإنهم يخففونه ويقطعونه بسكون ثم يأتي متحرك بعد ذلك، وذلك حينما تكون كلمة واحدة متوالية الحركات، وتكون حركاتها أكثر من ثلاث.
الفعل الماضي مع ضمير الفاعل كلمتان وليستا كلمة واحدة، لكن الفاعل هنا عبارة عن ضمير فهما أشبه بالكلمة الواحدة؛ للارتباط المعنوي أي الفعل مع فاعله، والعضوي أيضا في الصورة؛ لأنه متصل به، فصارتا ككلمة الواحدة وما دامتا كالكلمة الواحدة يَبْقَى الفعل الماضي على بنائه مفتوحا، فهو إذن هو ثلاث حركات ذَهَبَ، أَخَذَ، ثم أضفنا إليه ضميرا متحركا فصارت أربعة متحركات فيما يشبه كلمة واحدة، هو عبارة عن كلمتين ولكنه بمثابة الكلمة الواحدة؛ فلما كان الأمر كذلك خففوا الأمر بتسكين آخر الفعل الماضي حتى لا تتوالى أربعة متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة.
هكذا عللوه فقالوا: ذَهَبْتُ، ولو قالوا ذَهَبَتُ لثقلت، هو ممكن ولكنه ثقيل، من هنا جاء التخفيف.
يقول:"نا"الفاعلين ليست ساكنة ولا متحركة
الكلام على توالي أربع متحركات أول ناء الفاعلين النون وهي مفتوحة، فلو بقيت وفتح ما قبلها لتوالى أربع متحركات؛ الفعل أقله ثلاثة أحرف، والنون الحرف الرابع فيتوالى أربع متحركات فيثقل النطق بها.
تود طرح سؤال يا شيخ