الصفحة 128 من 2066

المصنف هنا بدأ ببيان أنواع الإعراب وذكر هذه الأنواع الأربعة وقد سبق الإلماح إلى شيء منها, وأنه إذا كانت الكلمة معربة وهذا طبعًا يخرج الحروف لأن الحروف دائما مبنية ويخرج نوعين من الأفعال وهي الأفعال الماضية والأمر لأنها أيضًا مبنية فإذن ليس من الأفعال معرب إلا المضارع في معظم أحواله إذا لم تتصل به نون التوكيد ولا نون النسوة وكذلك أكثر أحول الأسماء أن تكون معربة ففي أكثر أحوال الأسماء وبعض أحوال الأفعال تكون معربة وهذا الإعراب ذكر المصنف أنواعه بأنها أربعة: رفع ونصب وجزم وخفض وعبر بالخفض كما سبق ذكر ذلك مرارًا سيرًا على ما نهج عليه الكوفيون من تسمية الجر بالخفض ولا إشكال فالخفض والجر كلاهما يدلان على الاستفال وهي حركة تخفض لها الشفة السفلى عند نطق الحرف وأيضا توضع لها علامة تحت آخر حرف في الكلمة أيضًا فيدل على الاستفال بالنسبة للكلمة فلا إشكال في استعمال هذا وهذا لكن كما قلنا من قبل إنه قد استدل على أن المصنف ينهج نهج الكوفيين في اختياره لمصطلحاته.

هذه الأنواع الأربعة أعني: الرفع والنصب والجر والجزم هي من حيث دخولها على الأسماء وعلى الأفعال منها ما هو مشترك بين الأسماء والأفعال وذلك الرفع والنصب فإن الأسماء والأفعال كل واحد منها يأتي مرفوعًا ويأتي منصوبًا تقول: إن محمدًا لن يقومَ فمحمد هنا منصوب ويقوم منصوب، أتى الاسم والفعل منصوبين وتقول: الرجلُ يكرمُ ضيفه فالرجل مرفوع ويكرم مرفوع فجاء الاسم والفعل مرفوعين.

النوع الثاني: ما يختص بالأسماء وهو الجر كما سبق الإلماح إليه من قبل وهذا خاص بالأسماء فلا تجر الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت