فهرس الكتاب
أعود إلى ما كنت أتحدث عنه من أنواع العلم المركب نحن قلنا في قولنا مثلًا بعلبك وسيبويه تكلما عن أن هذه الكلمات هي أعلام، وأصلها كلمتان امتزجتا وجعلتا كلمة واحدة حتى في الكتابة يقال معديكرب تكتب متصلة الياء مع أن معدي أصلها واحد وكرب أصل آخر، كلمتان، ثم نعم اتصلتا ببعضهما، وخلطتا ببعضهما فسميتا مركبا مزجيا، إعرابه كما ذكرت من قبل هو إعراب الممنوع من الصرف لتوفر علتين مانعتين من الصرف؛ وهما العلمية والتركيب المزجي، ولذلك تقول: هذه بعلبكُ بلا تنوين لأنه ممنوع من الصرف والممنوع من الصرف لا ينون كما نعرف، وزرت بعلبكَ فهي مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة بلا تنوين أيضا، وسكنت في بعلبكَ تجرها بالفتحة؛ لأنها ممنوعة من الصرف للعلانية والتركيب المزجي.
يقولون: إن ما ختم بويه من هذه المركبات المزجية له حكم خاص؛ وهو بناء على الكسرة، وهذا موجود؛ لأن العرب كانت إذا نطقت بهذا الاسم وأصل التسمية في"ويه"تسمية فارسية، فكانوا إذا نطقت العرب باسم مختوم بـ"ويه"يكسرونه بلا تنوين فدل هذا على أنهم بنَوه على الكسرة، فيقولون: سيبويهِ وكذلك مثيلاته فلذلك نقول: إن المركب المزجي إن ختم بويه بني على الكسر وما عداه يعرب بإعراب الممنوع من الصرف تظهر عليه الحركات، ولا ينون ويجر بالفتح.