الصفحة 1441 من 2066

بقي من الأعلام التي أيضا هي مركبة أن يسمى بجملة العرب، أحيانا تسمي بجملة كـ تأبط شرا هذه أصلها جملة من فعل وفاعل ومفعول، تقولون إن قصتها أن شخصا خرج -طبعا هي قصة يعني يذكرون لها أكثر من صورة، وهي راويات بعضها يثبت وبعضها لا يثبت- لكن الذي يهم أنها قصة رجل خرج وقد وضع السيف تحت إبطه فقالوا: تأبط شرا أي وضع تحت إبطه شرا نوى شرا بهذا الذي خرج به، وكما نرى تأبط فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل هو، وشرا مفعول به، فسمي هذا الرجل تأبط شرا فصارت الجملة اسما له هذه يسمونها مركبا إسناديا، والسبب في تسمية تركيبا إسناديا أن الإسناد هو أن تكون جملة إما من فعل وفاعل، أو من مبتدأ وخبر، هذا يسمى تركيبا إسناديا؛ لأنه مسند ومسند إليه، فلما كانت التسمية بجملة كاملة صار مركبا إسناديا كتسميتهم قبيلة شاب قرناها، هذه اسم قبيلة يقال: بنو شاب قرناها، وأصله شاب فعل ماض وقرناها فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف، ثم سميت به هذه القبيلة، ما كان بهذه المثابة أعني أنه في الأصل جملة مركبة مكونة من مسند ومسند إليه ثم أصبحت علما على قبيلة مثلا أو على شخص، قبيلة كشاب قرناها أو شخص كتأبط شرا فهذه تحكى كما كانت قبل التسمية؛ تنطق كنطقها لما كانت جملة تأبط شرا في تسميته، ومعنى تحكى أي أنها تذكر بصيغتها التي كانت عليها لما كانت جملة دون أن يغير فيها شيء ويكون إعرابها تقديريا، فإذا وقعت فاعلا نقول: في محل رفع، مفعولا في محل نصب، ومجرورة في محل جر، ولا نظهر علامات عليها؛ لأنها تحكى كما كانت ولا تغير فنقول: هؤلاء بنو شاب قرناها كما كانت الجملة قبل التسمية.

أغلب -يا شيخ- المركب الإسنادي فعل وفاعل، فهل هناك مركب مكون من مبتدأ من خبر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت