فهرس الكتاب
هذه كلها أعلام هي الثلاثة عمر والفاروق وأبو حفص هي كلها أسماء له -رضي الله عنه- وكلها أعلام عليه، فالعلماء قالوا: إن العلم -كذلك مثلا أبو بكر أبو بكر وعبد الله الصديق هذه أيضا أعلام -رضي الله عنه- أسماء له، فكل واحد منها علم عليه، لكن لا نسميها جميعا اسما العلماء قالوا: هي اسم وكنية ولقب، كيف نفرق بين الاسم واللقب؟ قال العلماء: ما سمى الوالدان ولدهما في أول الأمر فهو اسم، ثم بعد ذلك ما أطلق عليه من الأسماء بعد ذلك، فإما إن يكون مصدّرا بنحو أب، أو أم، أو بنت، أو نحو ذلك فحينئذ يسمى كنية: أبو فلان أو أم فلان هذه كنية، وما أشعر بمدح أو دم لرفعة أو ضعة فهو لقب، والألقاب قد ترفع من اسم صاحبها وقد تضع منه، والله -سبحانه وتعالى- قد نهى عن التنابذ بالألقاب أي بذكر الألقاب التي تضع من الإنسان؛ لأن هذا منهي عنه، فإذن الأعلام ثلاثة أنواع: أسماء وكنى وألقاب، فالأسماء كما قلت: هي ما سمى بها الوالدان ولدهما في أول الأمر، ثم ما أطلق عليه بعض ذلك إن صدّر بأب أو أم أو نحوها كبنت فلان أو ابن فلان فهو كنية، وما لم يصدر بأب أو أم فهو لقب ولا بد أن يشعر هذا اللقب بمدح أو ذم. مثل ماذا؟
مثلما يقال -مثلًا ما ذكرناه منذ قليل- الصديق هذا يشعر بمدح، الفاروق يشعر بمدح فهي ألقاب. أبو حفص وأبو بكر هذه كنى، عمر وعبد الله هذه أسماء. إذن عرفنا كيف نفرق بينها.
أحيانا بعض الناس يسمي الولدَ ويطلق عليه منذ ولادته اسما وكنية ولقبا؛ فيقال مثلًا هو أبو الفضل عبد الله، أو يقال هو علي زين العابدين، فيسميه باسم وكنية ولقب، أو باسم وكنية، أو باسم ولقب، وحين هذا إذا أردنا أن نفرق بينها فنقول: إن ما صدر بأب أو أم هو الكنية. وما أشعر برفعة أو ضعة بمدح أو ذم فهو اللقب، وما عدا ذلك فهو الاسم. هذا إذا سمي من أول الأمر بهذه الأمور الثلاثة.