الصفحة 1456 من 2066

من الموصولات أيضا المشتركة"ذو"نحن نعرف أن"ذو"من الأسماء الستة، ولكن بعض العرب وهم قبيلة طيئ استعملوها بمعنى"الذي"فمن قسمهم أنهم يقولون"لا وذو في السماء عرشه"، أي لا والذي في السماء عرشه. لاحظ أنهم استعملوها بمعنى الذي فهي موصولة حينئذ.

الشاعر يقول:

فإن الماء ماء أبي وجدي *** وبئري ذو حفرتُ وذو طويتُ

أي الذي حفرته والذي طويته. فهي بمعنى الذي، فإذن إذا جاءت ذو طائية أي بمعنى الذي فهي اسم موصول. ولاحظ أنها اسم موصول مشترك أي أنها تأتي للواحد والاثنين والجماعة والمذكر والمؤنث فتقول"ذو قام"و"ذو قامت"و"ذو قاموا"إلى آخره... ولا تتغير"ذو"فهي للجميع مشتركة بينهم.

يقول: هل صلة الموصول لها محل من الإعراب؟

صلة الموصول هي تكملة للموصول، والمحل الإعرابي هو للموصول نفسه، أما الصلة فإنما جيء بها لتكملة معنى الاسم الموصول، ولا يتم معناها إلا بها، فليس لها محل أعرابي، ليس لها محل من الإعراب.

ومقصودنا أن لا محل لها من الإعراب أن المحل للموصول نفسه؛ لأنه هو الذي يعنى به أن يكون فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ أو خبرا إلى آخره... وأما الصلة فلا يقصد أن تكون في هذه المواضع، وإنما جيء بها لتتمة معنى الاسم الموصول، وحينذاك فإنها ليس لها محل إعرابي؛ لأنها مجرد تكملة، لأن تكملة الشيء كالحرف في الكلمة ليس له حكم خاص به إعرابي، وإنما حكمه حكم إعراب للكلمة نفسها، لأنه إتمام للاسم الموصول، ولا يتم الاسم الموصول إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت