الصفحة 1465 من 2066

نأتي الآن لمسألة النوع الثاني من أنواع الصلة وهو شبه الجملة؛ طبعا إذا قيلت شبة الجملة في النحو ينصرف الكلام مباشرة إلى نوعين: وهي الظرف الزماني أو المكاني، والجار والمجرور، فيقع كل واحد من الظرف الزماني أو المكاني، أو الجار والمجرور يقع صلة، فتقول مثلًا في قولك:"جاء الذي عندك"هذا مكاني، وتقول في الجار والمجرور"جاء الذي في الدار"ففي الحالين وقعت الصلة شبه جملة. يضيف النحوييون في مثل هذا أن من أنواع الصلة شبه الجملة ما ذكرناه من قبل في صلة"ال"وهو الصفة الصريحة، هذه لا يقال إنها جملة؛ لأنها عبارة عن كلمة واحدة ولكنها تشبه الجملة لأنها مقدرة بالفعل، قولك"القائم"بمعنى الذي قام فهي تشبه الجملة الفعلية، ولذلك ألحقوها أيضا بشبه الجملة، إذن الصلة إما أن تكون جملة وهي التي ذكرناها من قبل، أو شبه جملة، وهي إما الظرف أو جار ومجرور وهذا مسلم، أو الصفة الصريحة التي ذكرناها وهي صلة الخاصة، لا تكون إلا صلة لـ"ال"فإن قال قائل صلة"ال"هذه كلمة واحدة"قائل"و"مضروب"و"حسن"في قولك"القائم"و"المضروب"و"الحسن"كيف نقول إنها شبه جملة؟ لأنها مقدرة بالفعل؛ أي الذي قام والذي ضرب والذي حسن فأنت تقدرها وتشبهها بجملة فعلية فهي إذن شبه جملة، ففي هذا المقام أو في هذا الباب تدخل من ضمن أنواع شبه الجملة، أو تضاف إلى أنواع شبه الجملة الظرف والجار والمجرور.

يقول العلماء النحويون إنه ينبغي للجار والمجرور وللظرف إذا وقعا صلتين، (إذا وقع كل واحد منهما صلة) أن يكون تاما؛ معنى تاما أن يفهم المعنى منه، عندما تقول"جاء الذي عندك"واضح أنه جاء الذي استقر عندك، فالمعنى واضح، لكن عندما تقول"جاء الذي اليوم"ما نعرف اليوم ماذا فعل اليوم فالمعنى غير واضح، فيقول"إن عندك"هذا ظرف تام، وإن قولك"جاء الذي اليوم"أو"جاء الذي أمس"ظرف غير تام لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت